( سلسلة تفسير وتحفيظ القرآن الكريم ) [ آيات اليوم(218) ] من أون لاين
شباب اليوم

العودة   منتديات شباب اليوم > المنتدي العام والنقاش > المـنتدى الاسلامي والـقرأن الـكريـم



( سلسلة تفسير وتحفيظ القرآن الكريم ) [ آيات اليوم(218) ]

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )

 
12 October، 2011, 5:42 PM   #1
الكاتب أون لاين




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )

[ آيـــات الــيــوم(218) ]
سورة الأنعام من الآية: (141) إلى (144)
اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آَلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آَلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144)
معنى الآيات
لما توعد الحق تبارك وتعالى المفترين عليه حيث حرموا وحللوا ما شاءوا ونسبوا ذلك إليه إفتراء عليه تعالى، وما فعلوه ذلك إلا لجهلهم بالله تعالى وعدم معرفتهم بعلمه وقدرته وإلا لما اتخذوا له أنداداً من الأحجار وقالوا: شركاؤنا، وشفعاؤنا عند الله. ذكر تعالى في هذه الآيات الأربع مظاهر قدرته وعلمه وحكمته وأمره ونهيه وحجاجه في إبطال تحريم المشركين ما أحل الله لعباده فقال تعالى: {وهو الذي أنشأ جنا} أي بساتين وحدائق من العنب معروشات أي محمول شجرها على العروش التي توضع للعنب ليرتفع فوقها وغَير معروشات أي غير معرش لها، وأنشأ النخل والزرع مختلفاً ثمره وطعمه، وأنشأ الزيتون والرمان متشابهاً في الورق، وغير متشابه في الحب والطعم أيضاً. وأذن تعالى في أكله وأباحه وهو مالكه وخالقه فقال: {كلوا من ثمره إذا أثمر} أي نضج بعض النضج وأمر بإخراج الواجب فيه وهو الزكاة فقال {وآتوا حقه يوم حصاده} أي بعد درسه وتصفيته إذ لا يعطى السنبل، ونهى عن الإِسراف وهو تجاوز الحد في إخراج الزكاة غلو حتى لا يبقوا لمن يعولوا ما يكفيهم، فقال: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} وأنشأ من الأنعام: الإِبل والبقر والغنم {حمولة} وهو ما يحمل عليها بكبرها {وفرشاً} وهي الصغار التي لا يحمل عليها، وأذن مرة أخرى في الأكل مما رزقهم سبحانه وتعالى من الحبوب والثمار واللحوم وشرب الألبان، فقال: {كلوا مما رزقكم الله} ونهى عن اتباع مسالك الشيطان في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} وعلل للنهي فقال: {إنه لكم عدو مبين} ومَن عرف عدوه اتقاه ولو بالعبد عنه، وأنشأ {ثمانية أزواج من الضأن اثنين} وهما الكبش والنعجة، {ومن المعز اثنين} وهما لتيس والعنزة، وأمر رسوله أن يحاج المفترين في التحريم والتحليل فقال له {قل} يا رسولنا لهم {آلذّكرين حرم} الله عليكم {أم الأنثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} أي النعجة والعنزة {نبؤني بعلم إن كنتم صادقين} فإن قلتم حرم الذكرين فلازم ذلك جميع الذكوروهو تجاوز الحد حرام، وإن قلتم حرم الأنثيين فلازمه أن جميع الإِناث حرام وإن قلتم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فكل ما ولد منهما حرام ذكراً كان أو أنثى فكيف إذا حرمتم البعض وحللتم البعض فبأي علم أخذتم نبوئوني به إن كنتم صادقين قوله تعالى {ومن الإِبل الثنين} وهما الناقة والجمل، {ومن البقر اثنين} وهما الثور والبقرة {قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أمّا اشتملت عيه أرحام الأنثيين} ، فهل حرم الذكرين أو الأنثيين هذه الأزواج الأربعة فإن حرم الذكرين فسائر الذكور محرمة، وإن حرم الأنثيين فسائر الإِناث محرمة، أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين وحينئذ يكون كل مولود منهما محرماً ذكراً كان أو أنثى، وبهذا تبين أنكم كاذبون على الله مفترون فالله تعالى لم يحرممن هذه الأزواج الثمانية شيئاً، وإنما حرم الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه.
وقوله تعالى {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله} بهذا التحريم فهو تبكيت لهم وتقريع، إذ لم يحرم الله تعالى هذا الذي حرموه، ولم يوصهم بذلك ولم يكونوا حال الوصية حضوراً، وإنما هو الإِفتراء والكذب على الله تعالى.

وأخراً سجل عليهم أنهم كذبة ظالمون مضلون لغيرهم بغير علم، وأنهم لا يستحقون الهداية فقال عز وجل: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}.
هداية الآيات
1- إباحة أكل التمر والعنب والرمان والزيتون.
2- وجوب الزكاة في الزيتون والتمر والحبوب إذا بلغت النصاب وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً، والصاع أربع حفنات.
3- جواز الأكل من الثمر قبل جذاذه وإخراج الزكاة منه.
4- حرمة الإِسراف في المال بأن ينفقه فيما لا يعني، أو ينفقه كله ولم يترك لأهله شيئاً.
5- إباحة أكل بهيمة الأنعام وهي ثمانية أزواج، شأن وماعز، وإبل وبقر وكلها ذكر وأنثى.
6- إبطال تشريع الجاهلية في التحريم والتحليل، فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله.
7- جواز الجدال والحجاج لإِحقاق الحق أو إبطال الباطل.
8- لا أظلم من يكذب على الله تعالى، فيشرع لعباده ما لم يشرع لهم.
وصلة البوربوينت
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
والحمدلله رب العالمين
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه


أقرأ ايضاً



( سلسلة تفسير وتحفيظ القرآن الكريم ) [ آيات اليوم(218) ]

 

Powered by vBulletin®Copyright ©2000 - 2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات شباب اليوم 2018
المواد المنشورة فى موقع شباب اليوم لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها